التخطي إلى المحتوى
معجزه القران الكريم الجزء الاول
مصحف

بسم الله الرحمن الرحيم

أكتب إليكم اليوم عن معجزة القرآن الكريم

معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة وأعظمها وأكبرها معجزة القرآن الكريم فهو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم لا تشبع العلماء منه ولا تلتبس به الالسن ولا تزيغ به الاهواء ومن تركه واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه الله جهنم وساءت مصيرا

يقول الرافعي ما أشبه القران الكريم في تركيب اعجاز اعجاز تركيبه بصورة كلامية من النظام هذا الكون الذي اكتنفه العلماء من كل جهة وتعاوروه على خير يا جماعه من كل ناحية واخلقوا جوانبه الاخبار بحثا وتفتيش ثم هو بعد لا يزال عندهم على كل ذلك خلقا جديدا وامرا بعيدا

إن القرآن الكريم هو كلام الله أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم و تعبدنا بتلاوته يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي مثل آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا )

ولما كانت معجزة كل رسول موافقة أغلب أحوال العصر الذي هو فيه المنتشر والشائع في زمانه ودهره وقد بعث رسول مهما صلى الله عليه وسلم في عصر الفصاحة والبلاغة خاص بالقرآن الكريم في اجازه وأجازه بما عجز عنه الفصحاء والبلاغة

وأذعن له البلغاء وتبلد فيه الشعراء بيقول العجز عنه اكثر والتقصير فيه أزهر خسارة معجزاتهم وان اختلفت متشاكلة المعاني متفقه العلل ثم المعجز في كل قوم بحسب أفهامهم وعلى قدر عقولهم أذهانهم وكان في بني إسرائيل من قوم موسى وعيسى بلاده و غباء لأنه لم ينقل عنهم ما يدون من كلام مستحسن أو يستفاد من معنى مبتكر وقالوا لنبيهم حين مر بقوم يعكفون على أصنام لهم (قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم ما لها)

فخذوا من الاعجاز بما يصلون إليه ببداية حواسهم والعرب أصلح الناس واصحبهم افهاما واحدهم اذهانا قد ابتكروا من الفصاحة أبلغها ومن المعاني إعرابها ومن الآداب أحسنها فحصوا من معجزة القرآن بما تجول في أفهامهم وتصل إليه أذهانهم يدركونه بالفطنة دون البديهية والرؤية دونا البادرة لتكون كلامه مقصوصه بما يشاكل طبعها ويوافق فهمها وكانت معجزة القرآن ابقى علي كل العصور وانشر في الاقطار بيعكس معجزات سائر الانبياء التي انتهت ما انتهى عصرهم وعهدهم

اعجاز القران الكريم

إعجاز القرآن في خروجه من كلام البشر وإضافته إلى الله تعالى عز وجل ليكون من أوجه كثيرة

1 من إعجازه ويجازي بحيث ترد المعاني الكثيرة في كلمات قليله مثل قوله تعالى( وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين) سورة هود الآية 44
ومثل( واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه اذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين) سورة القصص الآية 7 تجمع آية واحدة أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين

2 ومن إعجازه ما جمعه القرآن من علوم لا يحيط بها بشر ولا تجتمع في مخلوق فلم يكن إلا من عند الله المحيط بكل شيء علما حتى علمه ما لم يكن به عالما وقد تتضمن من الحجج والبراهين ما قطع بحجاجه كل محتاج وخصم بدلائله كل خصم ألد وفيه من أخبار القرون الخالية وقصص الامم السالفة ما تحدى به أهل الكتاب قصة أهل الكهف وشأن موسى والخضر و حديث ذو القرنين فكان كل ما ذكره أنبيائهم و تضمنته كتبهم

3 ومن إعجازه ما تضمنه من علم الغيب دي أخبار تكون فكانت وقوله لليهود( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) سورة البقرة الآية 94
وقال تعالى( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم) البقرة الآية 96
وقوله لقريش( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) البقرة الآية 24
فقطع بينهم لا يفعلون فلم يفعلوا او قوله( سيهزم الجمع ويولون الدبر) سورة القمر الآية 45
وكان ذلك في يوم بدر وقوله تعالى في هجرته من مكة إلى المدينة( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد) سورة القصص الآية 85 فأعاده الله عز وجل إلى مكة عام الفتح إلى غير ذلك النظائر وفيه من الاخبار بضمائر القلوب التي لم يصل اليها الا علام الغيوب قوله تعالى( إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا) سورة آل عمران الآية 122
ومن غير أن يظهر منهم قول أو يوجد منه فشل وقوله تعالى( وإذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم)سورة الأنفال الآية 7
فكان وقوله وإن لم يتكلموا به إلى غير ذلك من نظائر ي وقد تكفل الله بحفظه فقال سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) سورة الحجر الآية 9
فحفظته السطور والصدور( ان تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى) سورة البقرة الآية 282

ونقل لما نقلا متواترا حتى صار من الزلل مضبوطا ومن التبديل محفوظ وتستمر به العثور على شاكلته وتداولته الألسن مع اختلاف اللغات علي نظمي وصفاته لا يختلف تعاقب الأزمنة ولا يختل بتباعد الامكنة ولا يتغير باختلاف الألسنة فهو كان مثل غيرك لسائر الكتب السابقة

احتفى معكم بهذا القدر و نكمل معكم باقي معجزات القرآن في مرات قادمة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *