التخطي إلى المحتوى
معلومات لأول مرة ستسمعها عن فاتح الأندلس طارق بن زياد

من هو طارق بن زياد

طارق بن زياد بن عبد الله هو فاتح الأندلس، وُلِد سنة 50 للهجرة في الجزائر في منطقة خنشلة، ويقال أنه أمازيغيٌّ الأصل، ترعرع في بيئة إسلاميّة عربيّة؛ حيث حفض مجموعة من سور القرآن الكريم، كما تعلَّم بعضا من أحاديث النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى الرغم من ذلك فقد ضل مُحافظاً على لهجته الأصلية والتي هي (اللهجة الأمازيغيّة). إلتحق طارق بن زياد أول مرة بجيش موسى بن نُصير، حيث أصبح من أشد رجاله وأشجعهم، وما فتئ حتى أصبح من أهمّ القادة العسكريّين الأمويّين آن ذاك ، وقد سُمِّي الجبل الواقع بين كل من شمال المغرب وجنوب إسبانيا باسمه (جبل طارق)، إقتضاء به.
يُذكَر أنَّ طارق بن زياد كان يتمتَّع بصفات القوة والشدة، ومن بين هذه الصفات ما ذكره الدكتور (محمد علي الصلابيّ) حيث قال أنه: كان ذا بُنية جسديّة ضخمة، وذا قامة طويلة، كما كان أشقر اللون.

جهاده

خاض طارق بن زياد مع موسى بن نصير الكثير من الفتوحاته الإسلاميّة، حيث أظهر طارق فيها مهارة في القتال، والقيادة بشكل لفت إنتباه موسى بن نُصير ؛ ولذلك ولاه قيادة مُقدِّمة الجيش في بلاد المغرب، وقد تمكن موسى بن نُصير من الوصول إلى المحيط الأطلسيّ، والسيطرة على منطقة المغرب الأقصى، واستمرَّ طارق في فتح المدن الواحدة تلو الأخرى إلى جانب موسى بن نُصير حتى وصلا إلى أهمّ المُدن في المغرب، والتي هي مدينة الحسيمة، فقاما بمُحاصَرتها حتى أسلم سكانها، وبهذا يكون المغرب قد خضع لحُكم موسى بن نُصير عدا مدينة سبتة التي كانت شديدة التحصين ، وقد ولى موسى بن نصير طارق بن زياد على طنجة ،حتى يبقي قريبا من سبتة ويستطيع مُراقبتها.

فتحه للأندلس

أشار موسى بن نُصير على طارق بن زياد بفتح الأندلس بعد أن تمكن من إيجاد طريقة لدخولها، فإتجه طارق مباشرة إلى جبل طارق وكان ذلك في السنة 92 للهجرة، حيث تمكم من فتح حصن قرطاجة، والسيطر على المناطق المجاورة له، وعندما عَلِم لذريق ملك الإقليم القوطيّ بما حققه طارق بن زياد،فبدأ بإرسال الجيوش الواحد تلو الآخر لمواجهته والقصاء عليه، إلّا أنَّ طارقاً كان يسحقها الواحد بعد الآخر، وقد كانت المعركة الفاصلة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق بسهل الفلنتيرة في رمضان نفس السنة أي 92 للهجرة، وقد استمرَّت هذه المعركة الطاحنة لمُدَّة ثمانية أيّام متتالية، أضهر فيها طارق بن زياد شدة في القتال وحنكة في القيادة لا مثيل لهما .

و تجدُر الإشارة هنا إلى معركة وادي لكة، والتي هي إحدى المعارك المُهمّة التي خاضها طارق لفتح الأندلس، والتي انتصر فيها المسلمون انتصاراً ساحقا، وكانت تلك هي المعركة النهائية لملك القوط (لذريق) إذ إنَّه هرب ولم يعثر أحدٌ على أيَّ أثر له، فكان بذلك آخر ملوك القوط، وعند انتهاء معركة وادي لكة سار طارق بجيشه في اتّجاه الأندلس فاتحاً كل مُدينة مر عليها،حتى استطاع بمساعدة موسى بن نصير فتح سائر بلاد الأندلس بصورة نهائيّة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *