مراحل العلاقات المصرية السوفتية من أين ؟ والى أين ؟علم روسيا ومصر

مرت العلاقات المصرية الروسية بأطوار مختلفة من التجاذب والتباعد بين البلدين .

تعد الخطوة الاولى للتعاون المصرى الروسى فى اغسطس عام 1948 حين وقعت اول اتفاقية ثنائية بين البلدين بشأن مقايضة القطن المصرى بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتى ، ولكن  افضل حالات التعاون بدأت منذ عام 1952 م عندما ساعدت روسيا مصر فى تطوير القوات المسلحة المصرية حيث بدأت روسيا فى أرسال شحنات الاسلحة لمصر لتعويض ما خسرته على ايدى العدو الصهيونى ،وزاد عدد الخبراء السوفيت فى الجيش المصرى لتدريبهم على الاسلحة الجديدة.

وشهدت فترة الخمسينيات والستينيات اوج التعاون بين البلدين خاصتا بعد مساعدة الروس فى أنشاء السد العالى ومصانع الحديد والصلب فى حلوان ومجمع الالومنيوم ، وأنشاء السوفيت فى تلك الفترة 97 مشروعا صناعيا فى مصر .

تمثل تلك المرحلة التعاون الشديد بين البلدين حيث وجد الرئيس جمال عبد الناصر فى روسيا حليفا استراتيجيا يواجه به المعسكر الغربى “الولايات المتحدة بالتحديد” 1

أما فى عهد الرئيس محمد أنور السادات ،دأت العلاقات الثنائية بين البلدين فى الانحدار وتغيرت العلاقات من المودة الى الجفاء ،يعود ذلك الى اطاحة السادات بما سمى مراكز القوى الذى كان معروفا عنهم الميل الى الاتحاد السوفيتى ، وكان ذلك فى عهد الرئيس السوفيتى “نيكولاى بودجورنى” الذى اظهر اعتراضه على ما فعله السادات ، وكان رد السادات أن ذلك يعتبر شأن داخلى  ولايجب التحدث فيه .

بعد ذلك تطورت العلاقات الى الاسواء خصوصا بعد قرار السادات بطرد الخبراء الروس من الجيش المصرى عام 1972م وبعد مماطلة روسيا فى أرسال السلاح الى مصر ، كما كانت سياسة الانفتاح التى أتبعها السادات سببا فى لجوءه الى الولايات المتحدة والتى حلت محل روسيا فى ذلك الوقت وفتح الباب على مصرعيه للهيمنة الامريكية حتى عصر الرئيس مبارك

الرئيس الروسي مع السادات

فى عهد الرئيس حسنى مبارك بدأت العلاقات تعود شيئا فشيئا ومالت الى التطبيع ولكن بقت الولايات المتحدة هى الحليف الاول لمصر فى عهد مصر مبارك .

كانت مصر فى طليعة الدول التى اقامت علاقات مع روسيا الاتحادية بعد سقوط وأنهيار الاتحاد السوفيتى عام 1991م. شهدت بعدها تلك الفترة ثلاث زيارات للرئيس مبارك ، الاولى عام 1997 م فى عهد الرئيس الروسى حينذاك ” ديمترى ميدفيديف ” ، كما حدث تعاون فى المجال الذرى وفى مجال الطاقة السلمية ، تبعتها بعد ذلك زيارة فى عامى 2001م وزيارة ثالثة فى 2006 م .14

فى عهد الرئيس محمد مرسى كانت العلاقات فاترة الى حد كبير ولم تستقبل روسيا خبر فوز مرسى بالترحاب ،واتضح ذلك من مقابلة الرئيس الروسى لمرسى فى احدى المدن الصغيرة خارج العاصمة الروسية . وبعد عزل مرسى كانت روسيا من أوائل الدول المرحبة بثورة 30 يونيو .

16

كان نفس السبب الذى ادى الى قطع وفتور العلاقات المصرية الروسية فى عهد مرسى ،هو السبب فى عودة العلاقات بين البلدين الا وهو سقوط حكم الاخوان وثورة 30 يونيو .

عندما كان الرئيس عبد الفتاح السيسى وزيرا للدفاع وفى سابقة هى الاولى من نوعها زار روسيا ليكون أول وزير دفاع مصرى يزور روسيا ،وبعد تنصيبه رئيسا كرر الزيارة لروسيا من جديد حيث بدأت العلاقات بين البلدين فى التقارب من جديد بعقد اتفاقا مبدئيا بين البلدين بشأن صفقة أسلحة بقيمة 3،5 مليار دولار أمريكى .

وكانت زيارة الرئيس فلاديمير بوتين الى القاهرة مسعى جديد لتوطيد العلاقات بين البلدين من خلال الاتفاقيات اقتصادية كانت او عسكرية

18

مراحل مدّ وجزر مرت بها العلاقات المصرية الروسية، لكن انتعاشها في هذا التوقيت، أمر يرى مراقبون أنه يصب في مصلحة توازن القوى في المنطقة بشكل عام، ويقوي موقف روسيا ومصر على المستويين المحلي والعالمي.

التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *