التخطي إلى المحتوى
الخاسر الخفي في أزمة هواوي
شركة هواوي الصينية

لا تزال أزمة شركة هواوي التي واجهتها مؤخراً تحبس أنفاس العالم أجمع، خصوصاً وبعد الإنتشار الواسع الذي حققته هذه الشركة وأجهزتها الذكية التي نافست وبشكل كبير أحدث وأفضل أجهزة الشركات الكبرى مثل شركة ايفون وسامسونج وأجهزتهم الحديثة مثل جهاز ايفون 8 وايفون X وجهاز سامسونج S10 والعديد من الأجهزة الأخرى التي تحمل مواصفات عالية، علاوةً على أنها أصبحت مؤخراً من أكثر الأجهزة طلباً في السوق المحلي والعالمي والمواقع الإلكترونية المبوبة مثل موقع السوق المفتوح الذي يوفر العديد من الخدمات والخيارات حول أجهزة هواوي وغيرها من الأجهزة الذكية والعديد من الخدمات الأخرى التي يحتاجها الناس.

تثير أزمة هواوي تساؤلات عدّة بشأن الصراع الإقتصادي والتكنولوجي لاسيما بعد الخطوة الأخيرة التي اتخذتها شركة غوغل الأمريكية عندما أعلنت قبل أيام عن تقييد سبل وصول أجهزة هواوي إلى البرمجيات التي تنتجها، هذه الخطوة جاءت بها غوغل بعد الأمر التنفيذي الأمريكي الذي فرض عقوبات على هواوي كونها تمثل تهديداً أمنياً بعد مزاعم تقول أن الشركة لها صلة بالجيش والحكومة.

لقي هذا الصراع يوم أمس أبعاداً أخرى حين أعلنت الشركة الصينية أنها ستلجأ إلى القضاء الأمريكي المستعجل من أجل إبطال تشريع يقوم بمنع الوكالات الفيدرالية الأمريكية من شراء أي من منتجاتها. قال المسؤول القانوني لشركة هواوي سونغ ليو بينغ عبر بيان إذاعة التلفزيون الصيني أن هذا القانون يدين شركة هواوي ويقرر بأنها مذنبة وبشكل مباشر ويقوم بفرض عدد كبير من القيود عليها.

الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ تضمن مهلة 90 يوماً قبل القيام بتطبيقه ومنع استخدام معدّات هواوي وحظراً واسعاً على منتجاتها في الولايات المتحدة وإدراجها على اللائحة الأمريكية التي تضمن الشركات التي تمثل خطراً، بالإضافة إلى منع بيعها معدّات تكنولوجية خشية أن تستفيد منها بكين لغايات تجسسية.

خسارة الشركات الأمريكية

هناك أرقام جديدة تشير بمفارقة مثيرة للاهتمام إلى أن الشركات الأمريكية ستكون من أبرز المتضررين والخاسرين من هذه الأزمة وادراج هواوي على اللائحة السوداء؛ حيث إنه من المؤكد ووفقاً لكبير المسؤولين القانونيين في شركة هواوي؛ أن تتضرر حوالي 1200 شركة أمريكية من تلك التي تستخدم تقنيات هواوي من هذا القرار، بالإضافة إلى تأثر عشرات الآلآف من الوظائف المتعددة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب تأثر عملاء الشركة الذين يستخدمون منتجاتها في أكثر من 170 دولة والتسبب بالضرر الكبير لهم. هناك حديث متداول مؤخراً يتماشى مع تقرير جديد لمؤسسة تكنولوجيا المعلومات والإبتكار في الولايات المتحدة الأمريكية الذي تحدّث وبالأرقام عن أبرز الخسائر والأضرار للشركات والأشخاص، كما ذكر أيضاً أن هذه القيود ستكبد الشركات الأمريكية خسائر كبيرة من عائدات التصدير تصل إلى 56 مليار دولار إضافةً إلى وضع أكثر من سبعة آلاف وظيفة في خطر كبير في السنوات الخمس المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *