بالأرقام الانتخابية : المصريون أعظم من الأمريكانبالأرقام الانتخابية : المصريون أعظم من الأمريكان

هل كان الإقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية ضعيفا فعلا؟ وهل كانت لدينا إحصائيات منذ اللحظة الأولى تقول بهذا الاتجاه؟، وعلى الجانب الآخر هل كان الإقبال حاشدا، كما قالت بعض الصحف والفضائيات؟ وهل كان لديهم إحصائيات بالأرقام تؤكد وجهة نظرهم؟.. أتصور أن جماعة الإخوان استطاعت أن توجه ضربة قاصمة لفرحة المصريين عندما تحدثت كتائبها الإلكترونية عن ضعف في الإقبال وزاد الطين بلة أن فضائيات وصحفا ومواقع إلكترونية لهثت وراء الحدث الذي أحدثته الجماعة على شبكات التواصل الاجتماعى.

وكان جهل الجميع أن واجهوا الضربة الإخوانية بضربات في الاتجاه الآخر مما أحدث جلبة كان على أثرها قرار العليا للانتخابات بمد التصويت يوما آخر مما منح مزاعم الجماعة مسحة من الصدق لم تكن موجودة قبل القرار.. صحيح كانت حملة المشير ساذجة، سطحية، مارست دورها بنفس مفاهيم العصر المباركى.. وصحيح كانت بعض الفضائيات المؤيدة للمشير هي أقوى ضربة وجهت ضد المشير بما مارسته من سطحية نافست بها الحملة الرسمية فكانت طرحا من رصيد شعبى كان من الممكن أن يتزايد لولا هذا التأييد الجاهل والأعمى من مقدمى برامج أسوأ في طلعتهم من جماعة الإخوان العدو اللدود للمشير.. وصحيح أن فكرة ضرب الخصم في مقتل والتأكيد على أن الانتخابات محسومة كانت أيضا من الضربات التي وجهت للمشير إلا أن كل ذلك لا يعطى طرفا الحق في القول بحشود جماهيرية أو ضعف في الإقبال.
حقيقة الأرقام تقول غير ما يردده الإخوان وغيرهم من الأطراف المتصارعة على زيف لا علاقة له بالواقع. ٥٤ مليونا من لهم حق التصويت من بينهم ستة ملايين خارج البلاد وأربعة ملايين مغتربون لم يتمكنوا من تسجيل أنفسهم في اختراع اللجنة العليا للانتخابات وستة ملايين صوت للإسلاميين المقاطعين للانتخابات يصبح ما لدينا من كتلة تصويتية نحو ثمانية وثلاثين مليون صوت انتخابي.

الحقيقة الثانية أن أوباما جاء رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة ٤٢٪ في المرة الأولى وبنسبة ٣٤٪ في المرة الثانية وكانت أعلى نسبة مشاركة في أوربا على مدى السنوات الماضية ٢٨ ٪ وجاء برلمان الاتحاد الأوربى في المرة الأخيرة بنسبة مشاركة بلغت ٢١٪.. هذه هي نسب المشاركة في الدول الأكثر ديمقراطية فما الذي يجعلنا ننتحب ونجرى خلف معلومات تبثها جماعة الشيطان الأكبر.
أعتقد أن سذاجة المتعاملين مع المشهد الإعلامي هم من صنعوا من الوهم معركة لا وجود لها من الأساس.

التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *