الولايات المتحدة والصين والقنبلة التي تهز العالم ومنع الدول من امتلكها
محمد عبد السلام الشامي

واشنطن العاصمة – بدأ أرشيف الامن الوطنى مشروعا خاصا حول برنامج الأسلحة النووية الصينية وسياسة الولايات المتحدة تجاهه. والغرض من ذلك هو اكتشاف كيف قامت الحكومة الأمريكية بمراقبة البرنامج النووي الصيني والتأكد مما تعرفه (أو تعتقد أنها تعرف) وفكرت في ذلك البرنامج منذ أواخر الخمسينات وحتى الوقت الحاضر. وبالاضافة الى  التفكير في تحقيقات ومخابرات الولايات المتحدة الأمريكية حول البرنامج النووى الصينى على هذا النحو فان موظفي الارشيف يستكشفون اهمية سياسة الخارجية الاوسع وخاصة التأثير على علاقات الصين مع جيرانها والانتشار الاقليمى لقدرات الأسلحة النووية. ومن خلال الأبحاث الأرشيفية وطلبات إلغاء التصنيف المنهجي، يعمل الأرشيف على جمع الوثائق الأمريكية الرئيسية بشأن التطورات الهامة في التاريخ النووي الصيني، بما في ذلك الأسلحة ونظم التسليم والتفكير الاستراتيجي. ومن اجل وضع القضية النووية فى السياق الأوسع للعلاقات المتغيرة بين الولايات المتحدة والصين يحاول الأرشيف أيضا ضمان رفع السرية عن ورقات السياسة الامريكية الرئيسية التى توضح التغيرات فى العلاقة.

وعلى وجه الخصوص، يستكشف مشروع المحفوظات تفكير واشنطن بشأن برنامج الأسلحة النووية الصيني في سياق سياسة الانتشار النووي الأمريكية. ويشهد الأرشيف جهود واشنطن المبدئية لوقف تطوير برنامج الأسلحة المتقدمة الصينية من خلال تشجيع الحلفاء وغيرهم على الامتناع عن شحن المنتجات التي يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية مباشرة أو غير مباشرة. وعلاوة على ذلك، يسعى الأرشيف إلى رفع السرية عن المواد التي تلقي الضوء على مصدر قلق كبير منذ أواخر الثمانينيات، ودور الصين المزعوم كمساهم في انتشار القدرات النووية في جنوب آسيا وأماكن أخرى. وسيسعى الأرشيف، قدر المستطاع، إلى توثيق معرفة الحكومة الأمريكية، ودورها تجاه دور الصين كمنشر نووي، وجهودها الرامية إلى تحقيق التوازن بين مخاوف الانتشار وسياسة التعاون مع بكين.

وفي ربيع عام 1996، بدأ الأرشيف سلسلة من طلبات حرية المعلومات وطلبات المراجعة الإلزامية إلى وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع والمحفوظات الوطنية والوكالات الأخرى لدفع الإفراج عن الوثائق ذات الصلة. وعلى الرغم من أن ذلك سيستغرق بعض الوقت، إلا أن مراجعة وزارة الخارجية المنهجية لرفع السرية عن الملفات المركزية منذ الستينيات قد أتاحت بالفعل بعض المواد المفيدة جدا. وعلاوة على ذلك، بدأت طلبات رفع السرية السابقة من الأرشيف بإيجاد مواد هامة. وهذا يجعل من الممكن للأرشيف أن يعرض على موقعنا على الإنترنت بعض الوثائق الصادرة حديثا عن السياسة الأمريكية تجاه برنامج الأسلحة النووية الصيني.

يذكر ان الوثائق التالية هى من عام 1964 عندما اعترف مسؤولون بالحكومة الأمريكية بان الصين ستحصل قريبا على قدرة أسلحة نووية. وكما تشير هذه المواد، تباين مدى الخوف، لقلق بعض المسؤولين حقا من أن تشكل الصين المسلحة النووية تهديدا هائلا لأمن الدول المجاورة للصين وكذلك الولايات المتحدة. غير أن آخرين يعتقدون أن توجه بكين يتسم بالحذر والدفاعية بصورة أساسية وأن الآثار السياسية والنفسية ستكون أكثر مباشرة من أي تهديد عسكري. وعلى الرغم من أن موقف الصين تجاه جهود حظر الانتشار النووي الأمريكي  السوفياتي كانت معادية، إلا أنه لم يتوقع أحد التطور خلال  عقود في وقت لاحق: دور جمهورية الصين الشعبية الواضح كمزود للأسلحة النووية وتكنولوجيا وسائل الإيصال .وسنقوم بنشر الوثائق المتعلقة بهذا الموضوع

المصدر

التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *