قطاع غزة يستقبل شاحنتان وقود من قطر
محمد عبد السلام الشامي

وقد جلبت شاحنتان الوقود عبر الحدود الاسرائيليه إلى قطاع غزه يوم الثلاثاء في جهد قطري ومدعوم من الأمم المتحدة لتخفيف الأوضاع في القطاع ووقف اي تصعيد في العنف الفلسطيني الإسرائيلي.

وكانت الشحنة صفعه محتمله للاداره التي يدعمها الغرب للرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والتي عارضت خطه الاغاثه الخارجية. وتسيطر علي غزه منافسه عباس ، جماعه حماس الاسلاميه ، والرئيس الفلسطيني يستخدم الضغط الاقتصادي من أجل استعاده سيطرته.

وفي ظل حصار إسرائيل ومصر الرامي إلى عزل حماس ، سقطت غزه في براثن الفقر. وخلال النصف الأخير من العام ، شهدت القوات الاسرائيليه احتجاجات أسبوعيه وعنيفة في اغلب الأحيان علي الحدود الفلسطينية ونيران مضاده مميته.
“ويعرب الأمين العام عن تقديره العميق لحكومة قطر علي مساهمتها بمبلغ $60,000,000 ، والتي جعلت هذا الإنجاز ممكنا ستسمح باستمراره خلال الأشهر المقبلة ،” قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجارريك في نيويورك.

وقال دوجارريك ان كلا من الشاحنتين القادمتين إلى غزه حملت حوالي 35,000 لترا من الوقود ومن المتوقع ان تكون هناك سبع شاحنات أخرى اليوم الأربعاء. وذكرت مصادر محليه ان التبرع الذي تقدمت به قطر يهدف إلى توفير الوقود لمحطه الطاقة في غزه لمده سته أشهر.

وكانت المحطة التي تفتقر إلى السيولة النقدية تزود سكان غزه بحوالي أربع ساعات من الكهرباء يوميا.

وقد خاضت إسرائيل وحماس ثلاثه حروب منذ 2008.

وقد عقدت محادثات المصالحة بين حركتي حماس وعباس بوساطة مصرية في الأشهر الماضية ببموجب نزاعات تقاسم السلطة.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري ان “عباس يعتقد انه إذا حافظ علي إغلاق غزه مشددا ، فانه سيجعل حماس تقبل خطته للمصالحة ، التي من شانها ان تمنح حكومة عباس السيطرة الكاملة-أو ان الشعب في غزه سيشن ثوره ضد حماس”.

وهذا يجعل من السهل علي الآخرين تجاوز السلطة الفلسطينية. … انهم يحاولون إعطائهم [سكان غزه] مهدئا ، وأحيانا عبر مصر ، وهذه المرة عبر إسرائيل. ”

وقد أطلق الفلسطينيون الاحتجاجات الحدودية في 30 مارس/آذار للمطالبة بتخفيف الحصار المفروض علي غزه وحق العودة إلى الأراضي التي هربت منها الأسر الفلسطينية أو التي كانت قد طردت من المؤسسة الاسرائيليه في 1948.

ومنذ ذلك الحين قتلت القوات الاسرائيليه ما لا يقل عن 195 فلسطيني.

فقد فقدت إسرائيل جنديا بسبب قناص في غزه واشعال نيران في مساحات من الغابات والأراضي الزراعية في هجمات حارقه عبر الحدود.

وقال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات: “تقدر الولايات المتحدة الجهود التي تبذلها كل من الأمم المتحدة ومصر وقطر وإسرائيل لتخفيف الوضع الإنساني في غزه والجهود الرامية إلى تحقيق هدف وقف إطلاق النار الدائم”.

‘ الوحدة الفلسطينية ‘

وأعرب المتحدث باسم رئيس الوزراء الفلسطيني المعين في الضفة الغربية رامي حمد الذي يقوم بالاحتلال الإسرائيلي عن عدم موافقته علي تسليم الوقود.

وقال ان “اي مساعدات مالية دوليه لقطاع غزه يجب ان تتم من خلال الحكومة الفلسطينية أو بالتنسيق معها” ، وذلك من أجل “الحفاظ علي الوحدة الفلسطينية” ووقف اي خطط لفصل غزه عن الضفة الغربية.

وقال مسؤول قطري ، وهو يتحدث إلى رويترز يوم الأحد ، ان الدوحة تعتزم المساعدة في أزمه الطاقة في غزه “بناء علي طلب الدول المانحة في الأمم المتحدة ، للحيلولة دون تصعيد الكارثة الانسانيه القائمة”.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز لرويترز يوم الاثنين ان قطر “كانت تحاول المساعدة” لمنع اندلاع الانفجار في غزه.

واتهم شتاينتز عباس ، الذي فرض قيودا علي تمويل غزه ، ب “السعي لتحقيق مكاسب من ناحيتين : من خلال تشجيع الصراع الذي ستقوم إسرائيل فيه بهزيمة حماس والذي سيتمكن بعد ذلك من هزيمة اسرائيل علي الساحة العالمية”.

التعليقات

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *